البوصلة
مقال

لما تحس إنك تايه في مسارك المهني

كل المقالات
٣٠ يوليو ٢٠٢٦6 دقايق قراية

كريم قاعد على مكتبه الساعة 11 بالليل، فاتح اللينكدإن، بيتفرج على زمايله اللي اترقّوا وهو في نفس المكان بقاله سنتين. مش فاشل، بيسلّم شغله في معاده، مديره راضي عنه. بس جواه حاسس إن فيه حاجة واقفة، وكل يوم بيعدي هو بيسأل نفس السؤال: 'أنا رايح فين بالظبط؟'

لو الكلام ده بيوصفك، خليني أقولك حاجة من الأول: التوهان مش معناه إنك فاشل. ده معناه إنك وصلت لمحطة لازم تقف عندها وتعيد الحساب. الفرق بين اللي بيفضل تايه واللي بيلاقي طريقه مش الشطارة، ده الطريقة اللي بيسأل بيها نفسه.

01الوقفة دي طبيعية، مش نهاية الطريق

اللي حاسس بيه كريم ليه اسم في علم المسار المهني: 'البلاتوه' أو الهضبة. وهي مرحلة بتيجي لأغلب الناس، لما بتوصل لمستوى إنت شاطر فيه بجد، بس مفيش تحدي جديد ولا خطوة واضحة قدامك. الشغل بيمشي، بس الإحساس بالتقدم بيقف.

الغلطة إن الناس بتفسّر الوقفة دي على إنها حكم عليهم: 'يبقى أنا مش كفاية.' لأ. الهضبة مش دليل ضعف، دي علامة إنك خلصت المرحلة اللي إنت فيها ومحتاج تعرّف بنفسك تحدي جديد. الكوتش أول حاجة بيعملها إنه بيطمّنك إن ده مكان، مش هوية.

~2سنة
متوسط المدة اللي بيفضل فيها الموظف في نفس الدور قبل ما يحس بالوقفة

المفهوم: 'الهضبة المهنية' (Career Plateau) — مرحلة مدروسة وطبيعية في أي مسار، مش فشل.

02الفرق بين إنك تلفّ في دماغك وإنك تفكّر بجد

كريم فاكر إنه بيفكر في مستقبله. بس اللي بيعمله فعلاً إنه بيعيد نفس الشريط: 'ليه أنا كده؟ ليه الناس سبقتني؟' ده مش تفكير، ده اجترار — دورة مقفولة بتزوّد القلق ومبتوصّلش لحاجة. المخ بيلف في نفس النقطة من غير باب يخرج منه.

التأمل الحقيقي عكس كده تماماً: أسئلة محددة بمخرج. مش 'ليه أنا تايه؟' لكن 'إمتى آخر مرة حسيت إني متحمس في شغلي؟ إيه اللي كان فيه؟' الكوتش بيحوّل اللفّ ده لأسئلة ليها إجابة، وده اللي بينقلك من الدوّامة للخطوة.

3أسئلة
كل ما تنقل الاجترار لتأمل بسؤال محدد وله مخرج، بتقرّب خطوة

المفهوم: الفرق بين الاجترار (Rumination) واللفّ في الدماغ، والتأمل (Reflection) المنظّم بأسئلة محددة.

03خطتك مش هتيجي كلها من التخطيط

كريم مستني اللحظة اللي هتتضح فيها الصورة كاملة قبل ما يتحرك. بس المسارات الحقيقية نادراً ما بتتبني كده. جون كرمبولتز، عالم نفسي في ستانفورد، لقى إن معظم الناس وصلوا لشغلهم عن طريق أحداث ما خططوهاش — مكالمة، لقاء، فرصة جت بالصدفة.

نظريته اسمها 'الصدفة المخططة': الصدفة بتلعب دور، بس اللي بيستفيد منها هو اللي عنده فضول بيجرّب، وإصرار بيكمّل. يعني مش هتقعد تستنى الوضوح، إنت بتخلق فرص للصدفة تشتغل: تكلّم حد، تجرّب مشروع صغير، تقول 'أيوة' لحاجة مش متأكد منها.

المفهوم: نظرية 'الصدفة المخططة' لكرمبولتز (Planned Happenstance) — الفضول والإصرار بيحوّلوا الصدفة لفرصة.

04قدراتك مش متسمّرة — دي بتكبر

فيه صوت جوّه كريم بيقوله: 'أنا نوعي كده، مش هقدر أتعلم حاجة جديدة في السن ده.' الصوت ده اسمه 'العقلية الثابتة' — إنك بتفتكر إن قدراتك رقم ثابت اتولدت بيه وخلاص. والعقلية دي بتخليك تهرب من أي تحدي عشان تحميه من الفشل.

كارول دويك، عالمة نفس في ستانفورد، أثبتت إن العكس هو الحقيقة: المهارات بتتبني بالممارسة، والمخ بيتغير مع كل تحدي. لما تقول 'أنا لسه معرفتش' بدل 'أنا مش قدها'، بتفتح باب التعلم. التوهان بيبقى أخف بكتير لما تعرف إنك تحت التمرين مش تحت الحكم.

المفهوم: عقلية النمو مقابل العقلية الثابتة لكارول دويك ⁦(Growth vs Fixed Mindset).⁩

الخلاصة

  • سمّي اللي بتحس بيه صح: دي 'هضبة' طبيعية في المسار، مش حكم إنك فاشل.
  • حوّل اللفّ في دماغك لسؤال محدد وله مخرج، زي: 'إمتى آخر مرة حسيت بحماس، وإيه اللي كان فيه؟'
  • متستناش الوضوح — اعمل حركة صغيرة تخلّي الصدفة تشتغل: كلّم حد، جرّب مشروع، قول 'أيوة' لفرصة.

عايز حد يمشي معاك الطريق؟

احجز جلسة مع البوصلة وابدأ رحلتك بخطة واضحة.

احجز جلسة